ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

592

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

ولم يتمكّن من الوقوف في الصلاة صلّى ماشيا جاءت به الأحاديث في باب صلاة المسافر ، ومن كان في الصلاة ورأى حية أو عقربا جاز له أن يمشي إليها ويقتلها ويتمّ الصلاة . وروى عمّار الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : في الحية إذا كانت بينه وبينها خطوة واحدة فليخط وليقتلها وإلّا فلا ، ومن خاف ضياع مال أو إباق عبد أو إتلاف دابة أو هلاك صبي جاز له أن يمشي في الصلاة ويستوثق في حفظ ذلك ويرجع فيتمّ ، وإن لم يتمكّن إلّا بقطع الصلاة قطعها ، والمتيمّم إذا صلّى ركعة واحدة وأحدث ما تنقض التيمم من غير تعمد ثمّ وجد الماء جاز له أن يمشي إليه ويتوضأ ويبني على صلاته ما لم يتكلّم ويستدبر القبلة ، جاء به حديثان صحيحان ، وإليه ذهب أبو الحسن علي بن بابويه في الرسالة ، والشيخ أبو جعفر في كتبه لم يقيده بصلاة ركعة ، ومن كان في مكان مغصوب وتضيّق عليه وقت الصلاة صلّى ماشيا إيماء وخرج من ذلك الموضع إذا تمكّن من الخروج . فائدة : النجاسات عشرة : البول ، والغائط ممّا لا يؤكل لحمه من ذي نفس سائلة ، والمنيّ من ذي النفس السائلة ، مطلقا ، وكذا الميتة ، والدم منه ، والكلب ، والخنزير ، والكافر ، والمسكر ، والفقاع . وقد نظم بعض الشعراء هذه النجاسات العشرة في هذين البيتين فقال : فدال ثمّ غين ثمّ باء * وميمات ثلاث ثمّ خاء فهذا سبعة زدها ثلاثا * هي الكافان جمعا ثمّ فاء وقال آخر : دم ومني ثمّ بول وغائط * وكلب وخنزير كذلك كافر وميتة ذي نفس وما كان مسكرا * كذلك فقاع وذلك ظاهر وأمّا المطهرات فعشرة أيضا : الماء ، والشمس ، والأرض الطاهرة ، والحجر منها ، والنار ، والاستحالة كصيرورة العذرة والدم ترابا لقوله عليه السّلام : التراب طهور والكلب والخنزير في المملحة ملح ، في قول لزوال الاسم ، والصورة والنطفة ، والعلقة ، والدم في وسط البيضة حيوانا ، والماء النجس بولا لحيوان محلل ، وكصيرورة الدم قيحا أو صديدا خاليا عنه ، وأمّا في استحالة الدبس النجس خلاف ، وإسلام الكافر ، وانتقال الدم النجس إلى البعوض والبرغوث وشبههما لسرعة استحالته إلى دمها ، ونقص البئر